جملات  سهلة

قطفت وردة من الحديقة

أخذتها إلى البيت

و قدمتها إلى أمي بمناسبة يوم الأم

حضنتها و قبلت يدها

و شكرتها على متاعبها في تربيتي



نظرت الى الحديقة من نافذة غرفتي

رأيت حمامة بيضاء على غصن الشجرة

سمعت غناءها الرائع 

فشعرت بلذة في نفسي  من صوتها الجميل


همزة القطع



همزة القطع


هي التي تثبت ابتداءً ووصلاً ، وسميت همزة قطع لأنها تقطع بين بعض الحروف


عند النطق بها .

مواضع مجيء همزة القطع

- جمیع الأسماء والأفعال و الضمائر المهموزة الأول و إذا الشرطیة ما عدا


الأسماء المسموعة عن العرب

بهمزة وصل، و قد سبق ذکرها.

مثال: أساس، أخذ، إبراهیم، إذ، إنّ و....

- همزة الإستفهام بمعنی "آیا" في الفارسیة أ أنت فعلت هذا؟

- همزة باب الإفعال في الماضي و الأمر و مصدرها

مثال: أکرَمَ، أکرمي، إکرام

- همزة أفعل التفضیل: أصدَقُ، أکرَمُ

- همزة متکلم الوحده من أي باب کان و وزنٍ: أعلَمُ، أرحَمُ

همزة الوصل

همزة الوصل


فهي التي تثبت ابتداءً وتسقط وصلاً ، وسميت همزة وصل لأنه يتوصل بها إلى


النطق بالساكن ، والأصل

أنه لا يبدأ بساكن كما لا يوقف على متحرك بالحركة ، فإذا وقع ساكن في أول


الكلمة فلابد من همزة الوصل

التي يتوصل بها إلى النطق بالساكن .

- الاسماء المبدوءة بهمزة الوصل

عشرة أسماء: إسم، إبن، إبن، إبنم، إثنین، إثنتین، إمریءٍ، إمرة، إبنة، و


أیمن في القسم

- الأفعال المبدوء بهمزة الوصل

1-ماضي الفعل الخماسي و السداسي، و الأمر منهما و مصادرها

الماضي: إنتصرَ، إنتهی، إستعانَ

الأمر: إنتصر، إنتهِ، إستعن

المصدر: إنتصار، إنتهاء، إستعانة

2- أمرُ الفعل الثلاثي :

إرسم، أکتب، إجلس

- لم تحفظ في الحروف إلا في "أل" التعریف إذا اتصلت بالکلمة مثل الکتاب، الصدق.

حكم همزة الوصل في ( أل ) الفتح وجوباً


قصیده الطلاسم للشاعر ایلیا ابو ماضی

 

جئتُ، لا أَعلمُ من أَين، ولكنّي أَتيتُ     وَلَقَد أَبصرتُ قدّامي طريقاً فَمَشَيتُ

وَسَأَبقى ماشِياً إن شِئتُ هذا أَم أَبَيتُ     كَيفَ جِئتُ؟ كَيفَ أَبصَرتُ طَريقي؟     لَستُ أَدري!

أَجَديدٌ أَم قديمٌ أَنا في هذا الْوجود         هَل أنا حُرٌّ طَليقٌ أَم أَسيرٌ في قُيود

هل أنا قائِدُ نَفسي في حياتي أَم مَقُود      أَتَمَنّى أَنّني أَدري وَلكن...        لَست أدري!

البحر:

قد سَأَلتُ الْبَحرَ يوماً هل أنا يا بحرُ مِنكا؟     هل صحيحٌ ما رواهُ بعضُهُم عني وعنكا؟

أَم تُرى ما زَعَمُوا زوراً وَبُهتاناً وإِفكا؟        ضَحِكَت أَمواجُهُ منّي وقالَت:      لست أدري!

قد سَأَلتُ السُّحبَ في الآفاقِ هَل تَذكُرُ رَملَك     وَسَأَلتُ الشّجَرَ الْمُورِقَ هل يَعرِفُ فَضلَك

وَسَأَلتُ الدّرَ في الأَعناقِ هَل تَذكُرُ أَصلَك          وكَأَنّي خِلتُها قالَت جميعاً:        لست أدري!

قيلَ لي في الدَّيرِ قَومٌ أَدرَكُوا سِرَّ الحياة         غَيرَ أَنّي لَم أَجِد غَيرَ عُقُولٍ آسِنات

وقلوبٍ بُلِيَت فيها المُنى فهيَ رُفات             ما أنا أَعمى فَهَل غَيريَ أَعمى؟..     لست أدري!

قيلَ أَدرى النّاسِ بِالأَسرارِ سُكّانُ الصَّوامِع     قُلتُ إِن صَحَّ الَّذي قالُوا فَإِنَّ السِّرَّ شائِع

عَجَباً كَيفَ تَرى الشّمسَ عُيونٌ في البَراقِع     والتي لم تتبرقع لا تراها؟..        لست أدري

بين المقابر:

ولقد قلت لنفسي، وأنا بين المقابر        هل رأيت الأمن والرّاحة إلاّ في الحفائر؟

فأشارت : فإذا للدّود عيث في المحاجر     ثم قالت :أيّها السّائل إني...      لست أدري!

أوراء القبر بعد الموت بعث ونشور      فحياة فخلود أم فتاء ودثور

أكلام النّاس صدق أم كلام الناس زور   أصحيح أنّ بعض الناس يدري؟..     لست أدري

 

القصر والكوخ:

ولقد أبصرت قصرا شاهقا عالي القباب      قلت ما شادك من شادك إلاّ للخراب

أنت جزء منه لكن لست تدري كيف غاب    وهو لا يعلم ما تحوي؛ أيدري؟   .. لست أدري!

لم أجد في القصرشيئا ليس في الكوخ المهين     أنا في هذا وهذا عبد شك ويقين

وسجين الخالدين اللّيل والصّبح المبين           هل أنا في القصر أم في الكوخ أرقى؟   لست أدري!

صراع وعراك:

إنّني أشهد في نفسي صراعا وعراكا       وأرى ذاتي شيطانا وأحيانا ملاكا

هل أنا شخصان يأبى هذا مع ذاك اشتراكا    أم تراني واهما فيما أراه؟        لست أدري!

بينما قلبي يحكي في الضّحى إحدى الخمائل     فيه أزهار وأطيار تغني وجداول

أقبل العصر فأسى موحشا كالقفر قاحل       كيف صار القلب روضا ثمّ قفرا؟   لست أدري!

ربّ بستان قضيت العمر أحمي شجره     ومنعت النّاس أن تقطف منه زهره

جاءت الأطيار في الفجر فناشت ثمره       ألأطيار السّما البستان أم لي؟      لست أدري!

رب قبح عند زيد هو حسن عند بكر     فهما ضدّان فيه وهو وهم عند عمرو

فمن الصّادق فيما يدّعيه ، ليت شعري     ولماذا ليس للحسن قياس؟    لست أدري!

أنا لا أذكر شيئا من حياتي الماضية       أنا لا أعرف شيئا من حياتي الآتيه

لي ذات غير أني لست لأدري ماهيه     فمتى تعرف ذاتي كنه ذاتي؟      لست أدري!

إنّني جئت وأمضي وأنا لا أعلم        أنا لغز ... وذهابي كمجيتي طلسم    

والّذي أوجد هذا اللّغز لغز أعظم      لا تجادل ذا الحجا من قال إنّي    لست أدري

 

استخرج الأفعال الماضية من النص و بين أبوابها و صيغها.

مثال: جئت ثلاثي مجرد للمتكلم وحده.

استخرج الأفعال المضارعة من النص و بين أبوابها و صيغها.

مثال: أعلم ثلاثي مجرد للمتكلم وحده

 

 

 

اسئلة امتحان المكالمة(گفت و شنود) جامعة كردستان

أجب على الأسئلة التالية بالعربية.

كم مرحلة دراسية قضيت قبل الجامعة؟

كم سنة كان عمرك عندما دخلت المدرسة الابتدائية؟

من أخذك لتسجيل اسمك؟

من أخذك للسوق لشراء لوازم المدرسة؟

ماذا إشترى لك؟

كم سنة طالت المرحلة الابتدائية؟

كيف كنت تذهب الى المدرسة و مع من؟

كم سنة طالت المرحلة المتوسطة؟

كيف كنت تذهب الى المدرسة في هذه المرحلة؟

متى نهضت من النوم؟

ماذا فعلت بعد ذلك؟

ماذا فعلت بكتبك؟

كيف ذهبت الى الجامعة؟

أين نزلت من الباص؟

من رايت في ساحة الكلية؟

في اي ساعة دخلت الصف؟

ماذا فعلت في وقت الاستراحة؟

اين اكلت الغداء؟

متى رجعت الى المبيت؟

هل ذهبت الى المكتبة؟

ماذا فعلت فيها؟

ما هي فصول السنة؟

صف الربيع.

كيف الجو في الربيع؟

كيف الطبيعة في الربيع؟

صف الصيف.

أين يذهب الناس في الصيف؟

كيف الجو في الصيف؟

صف الخريف.

كيف الاشجار في الخريف؟

صف الشتاء.

متى يلبس الناس الملابس الصوفية؟

لماذا يلبس الناس الملابس الصوفية في فصل الشتاء؟

ما هي أيام الأسبوع؟

أكتب ما تعرفه عن الطبيب.

أكتب ما تعرفه عن الفلاح.

اكتب ما تعرفه عن السائق.

أكتب ما تعرفه عن المعلم.

أكتب ما تعرفه عن الخباز.


 

قصيدة ارادة الحياة للشاعر ابوالقاسم الشابي

قصيدة "ارادة الحياة" للشاعر أبوالقاسم الشابي

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر

وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر

فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر

كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر

وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر

إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر

وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر

فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر

وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر


وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ - لَمَّا سَأَلْتُ : " أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟"

"أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر


وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر

هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر


فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر


وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر


فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!"


وفي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الخَرِيفِ مُثَقَّلَـةٍ بِالأََسَـى وَالضَّجَـر

سَكِرْتُ بِهَا مِنْ ضِياءِ النُّجُومِ وَغَنَّيْتُ لِلْحُزْنِ حَتَّى سَكِـر


سَأَلْتُ الدُّجَى: هَلْ تُعِيدُ الْحَيَاةُ لِمَا أَذْبَلَتْـهُ رَبِيعَ العُمُـر؟

فَلَمْ تَتَكَلَّمْ شِفَـاهُ الظَّلامِ وَلَمْ تَتَرَنَّـمْ عَذَارَى السَّحَر


وَقَالَ لِيَ الْغَـابُ في رِقَّـةٍ مُحَبَّبـَةٍ مِثْلَ خَفْـقِ الْوَتَـر


يَجِيءُ الشِّتَاءُ ، شِتَاءُ الضَّبَابِ شِتَاءُ الثُّلُوجِ ، شِتَاءُ الْمَطَـر


فَيَنْطَفِىء السِّحْرُ ، سِحْرُ الغُصُونِ وَسِحْرُ الزُّهُورِ وَسِحْرُ الثَّمَر


وَسِحْرُ الْمَسَاءِ الشَّجِيِّ الوَدِيعِ وَسِحْرُ الْمُرُوجِ الشَّهِيّ العَطِر

وَتَهْوِي الْغُصُونُ وَأَوْرَاقُـهَا وَأَزْهَـارُ عَهْدٍ حَبِيبٍ نَضِـر


وَتَلْهُو بِهَا الرِّيحُ في كُلِّ وَادٍ وَيَدْفنُـهَا السَّيْـلُ أنَّى عَـبَر

وَيَفْنَى الجَمِيعُ كَحُلْمٍ بَدِيـعٍ تَأَلَّـقَ في مُهْجَـةٍ وَانْدَثَـر


وَتَبْقَى البُـذُورُ الّتي حُمِّلَـتْ ذَخِيـرَةَ عُمْرٍ جَمِـيلٍ غَـبَر


وَذِكْرَى فُصُول ٍ ، وَرُؤْيَا حَيَاةٍ وَأَشْبَاح دُنْيَا تَلاشَتْ زُمَـر


مُعَانِقَـةً وَهْيَ تَحْـتَ الضَّبَابِ وَتَحْتَ الثُّلُوجِ وَتَحْـتَ الْمَدَر


لَطِيفَ الحَيَـاةِ الذي لا يُمَـلُّ وَقَلْبَ الرَّبِيعِ الشَّذِيِّ الخَضِر

وَحَالِمَـةً بِأَغَـانِـي الطُّيُـورِ وَعِطْرِ الزُّهُورِ وَطَعْمِ الثَّمَـر


وَمَا هُـوَ إِلاَّ كَخَفْـقِ الجَنَا حِ حَتَّـى نَمَا شَوْقُـهَا وَانْتَصَـر

فصدّعتِ الأرضَ من فوقـِها وأَبصرتِ الْكونَ عذبَ الصُّور


وجـاءَ الربيـعُ بأنغامِـه وأحلامـهِ وصِبـاهُ العطِـر


وقبلّـها قبـلاً في الشفـاه تُعيدُ الشبابَ الذي قد غبـر


وقالَ لَهَا : قد مُنِحْـتِ الحياةَ وخُلّدتِ في نسلكِ الْمُدّخـر


وباركـكِ النـورُ فاستقبـلي شبابَ الحياةِ وخصبَ العُمر

ومن تعبـدُ النـورَ أحلامـهُ يباركهُ النـورُ أنّـى ظَهر


إليك الفضاء ، إليك الضيـاء إليك الثرى الحالِمِ الْمُزْدَهِر

إليك الجمال الذي لا يبيـد إليك الوجود الرحيب النضر


فميدي كما شئتِ فوق الحقول بِحلو الثمار وغـض الزهـر


وناجي النسيم وناجي الغيـوم وناجي النجوم وناجي القمـر


وناجـي الحيـاة وأشواقـها وفتنـة هذا الوجـود الأغـر


وشف الدجى عن جمال عميقٍ يشب الخيـال ويذكي الفكر

ومُدَّ عَلَى الْكَوْنِ سِحْرٌ غَرِيبٌ يُصَـرِّفُهُ سَـاحِـرٌ مُقْـتَدِر


وَضَاءَتْ شُمُوعُ النُّجُومِ الوِضَاء وَضَاعَ البَخُورُ ، بَخُورُ الزَّهَر

وَرَفْرَفَ رُوحٌ غَرِيبُ الجَمَالِ بِأَجْنِحَـةٍ مِنْ ضِيَاءِ الْقَمَـر


وَرَنَّ نَشِيدُ الْحَيَاةِ الْمُقَـدَّسِ في هَيْكَـلٍ حَالِمٍ قَدْ سُـحِر


وَأَعْلَنَ في الْكَوْنِ أَنَّ الطُّمُوحَ لَهِيبُ الْحَيَـاةِ وَرُوحُ الظَّفَـر

إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ النُّفُوسُ فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَرْ

خطبة المتقين من نهج البلاغة

 

  بسم الله الرحمن الرحيم

متن اصلي و ترجمة خطبه متقين

(معروف به خطبه همام)

وَ مِنْ خُطْبَة لَهُ عَلَيْهِ السّلامُ


از خطبه هاى آن حضرت است

] رُوِىَ اَنَّ صاحِباً لاِميرِالْمُوْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقالُ لَهُ هَمّامٌ، كانَ رَجُلاً عابِداً،


روايت شده: يكى از ياران اميرالمؤمنين عليه السّلام كه او را همّام مى گفتند و مردى عابد بود

فَقالَ لَهُ: يا اَميرَ الْمُوْمِنينَ صِفْ لِىَ الْمُتَّقينَ حَتّى كَاَنّى اَنْظُرُ اِلَيْهِمْ. فَتَثاقَلَ عَلَيْهِ السَّلامُ

به حضرت عرضه داشت: اهل تقوا را چنانكه گويى آنان را مى بينم براى من وصف كن. امام در پاسخ

عَنْ جَوابِهِ ثُمَّ قالَ: يا هَمّامُ: اِتَّقِ اللّهَ وَ اَحْسِنْ فـَ «اِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوْا


او درنگ كرد، سپس فرمود: اى همّام، تقواى الهى پيشه كن و كار نيك انجام ده، زيرا خداوند با اهل تقوا

وَالَّذينَ هُمْ مُحْسِنُونَ». فَلَمْ يَقْنَعْ هَمّامٌ بِهذَا الْقَوْلِ حَتّى عَزَمَ عَلَيْهِ. فَحَمِدَ اللّهَ


و اهل كار نيك است. همّام به اين مقدار سخن قناعت نكرد و حضرت را قسم داد. حضرت خدا را سپاس

وَ اَثْنى عَلَيْهِ وَ صَلّى عَلَى النَّبِىِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ قالَ:[

و ثنا گفت و بر پيامبر ـ كه درود خدا بر او و آلش باد ـ درود فرستاد و سپس فرمود:

اَمّا بَعْدُ، فَاِنَّ اللّهَ سُبْحانَهُ وَ تَعالى خَلَقَ الْخَلْقَ حينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً


اما بعد، خداوند پاك و برتر مخلوقات را آفريد در حالى كه از اطاعتشان


عَنْ طاعَتِهِمْ، آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ، لاَِنَّهُ لاتَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصاهُ،


بى نياز، و از گناهشان ايمن بود، زيرا عصيان عاصيان به او زيان نمى رساند،


وَ لاتَنْفَعُهُ طاعَةُ مَنْ اَطاعَهُ. فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعايِشَهُمْ، وَ وَضَعَهُمْ مِنَ


و طاعت مطيعان او را سود نمى دهد. پس روزى آنان را در ميانشان تقسيم كرد، و هر كس را در دنيا


الدُّنْيا مَواضِعَهُمْ. فَالْمُتَّقُونَ فيها هُمْ اَهْلُ الْفَضائِلِ، مَنْطِقُهُمُ


در جايى كه سزاوار بود قرار داد. پرهيزكاران در اين دنيا اهل فضائلند، گفتارشان


الصَّوابُ، وَ مَلْبَسُهُمُ الاِْقْتِصادُ، وَ مَشْيُهُمُ التَّواضُعُ. غَضُّوا


صواب، پوشاكشان اقتصادى، و رفتارشان افتادگى است. از آنچه


اَبْصارَهُمْ عَمّا حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ، وَ وَقَفُوا اَسْماعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النّافِعِ


خدا بر آنان حرام كرده چشم پوشيده، و گوشهاى خود را وقف دانش بامنفعت


لَهُمْ. نُزِّلَتْ اَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِى الْبَلاءِ كَالَّتى نُزِّلَتْ فِى الرَّخاءِ، وَ لَوْلاَ


نموده اند. آنان را در بلا و سختى و آسايش و راحت حالتى يكسان است، و اگر


الاَْجَلُ الَّذى كَتَبَ اللّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ اَرْواحُهُمْ فى اَجْسادِهِمْ


خداوند براى اقامتشان در دنيا زمان معينى را مقرر نكرده بود از شوق به ثواب و بيم از عذاب

طَرْفَةَ عَيْن، شَوْقاً اِلَى الثَّوابِ، وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقابِ.


به انـدازه چشـم به هم زدنى روحشـان در بدنشان قـرار نمى گرفت.


عَظُمَ الْخالِقُ فى اَنْفُسِهِمْ، فَصَغُرَ ما دُونَهُ فى اَعْيُنِهِمْ. فَهُمْ


خداوند در باطنشان بزرگ، و غير او در ديدگانشان كوچك است. آنان


وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآها فَهُمْ فيها مُنَعَّمُونَ، وَ هُمْ وَالنّارُ كَمَنْ قَدْ رَآها

با بهشت چنانند كه گويى آن را ديده و در فضايش غرق نعمتند، و با عذاب جهنم چنانند كه گويى


فَهُمْ فيها مُعَذَّبُونَ. قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ،


آن را مشاهده نموده و در آن معذبند. دلهايشان محزون، همگان از آزارشان در امان،


وَاَجْسادُهُمْ نَحيفَةٌ، وَ حاجاتُهُمْ خَفيفَةٌ، وَ اَنْفُسُهُمْ عَفيفَةٌ. صَبَرُوا


بدنهايشان لاغر، نيازهايشان سبك، و نفوسشان با عفّت است. روزى چند را در راه حق صبر كردند


اَيّاماً قَصيرَةً اَعْقَبَتْهُمْ راحَةً طَويلَةً، تِجارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَها لَهُمْ رَبُّهُمْ.


كه براى آنان راحتى جاويد به دنبال آورد، اين است تجارتى سودآور كه خداوند براى آنان مهيّا نمود.


اَرادَتْهُمُ الدُّنْيا فَلَمْ يُريدُوها، وَ اَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا اَنْفُسَهُمْ مِنْها.


دنيا آنان را خواست و آنان آن را نخواستند، به اسارتشان كشيد و آنان با پرداخت جانشان خود را آزاد كردند.


اَمَّا اللَّيْلُ فَصافُّونَ اَقْدامَهُمْ تالينَ لاَِجْزاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهُ تَرْتيلاً،


به هنگام شب براى عبادت برپايند، در حالى كه اجزاى قرآن را شمرده و سنجيده تلاوت كنند،

يُحَزِّنُونَ بِهِ اَنْفُسَهُمْ، وَ يَسْتَثيرُونَ بِهِ دَواءَ دائِهِمْ. فَاِذا مَرُّوا بِآيَة فيها


خود را به آيات قرآن اندوهگين ساخته، و داروى دردشان را از آن برگيرند. و چون به آيه اى


تَشْويقٌ رَكَنُوا اِلَيْها طَمَعاً، وَ تَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ اِلَيْها شَوْقاً، وَ ظَنُّوا


بشارت دهنده بگذرند به مورد بشارت طمع كنند، و روحشان از روى شوق به آن خيره گردد، و گمان


اَنَّها نُصْبَ اَعْيُنِهِمْ. وَ اِذا مَرُّوا بِآيَة فيها تَخْويفٌ اَصْغَوْا اِلَيْها


برند كه مورد بشارت در برابر آنهاست. و چون به آيه اى بگذرند كه در آن بيم داده شده

 

مَسامِعَ قُلُوبِهِمْ، وَ ظَنُّوا اَنَّ زَفيرَ جَهَنَّمَ وَ شَهيقَها فى اُصُولِ آذانِهِمْ.


گوش دل به آن دهند، و گمان برند شيون و فرياد عذاب بيخ گوش آنان است.


فَهُمْ حانُونَ عَلى اَوْساطِهِمْ، مُفْتَرِشُونَ لِجِباهِهِمْ وَ اَكُفِّهِمْ وَ رُكَبِهِمْ


قامت به ركوع خم كرده اند، به وقت سجده پيشانى و دست و زانو و انگشتان پا


وَ اَطْرافِ اَقْدامِهِمْ، يَطْلُبُونَ اِلَى اللّهِ تَعالى فى فِكاكِ رِقابِهِمْ. وَ اَمَّا


بر زمين مى گذارند، و از خداوند آزادى خود را از عذاب مى طلبند، اما به هنگام


النَّهارُ فَحُلَماءُ عُلَماءُ، اَبْرارٌ اَتْقِياءُ. قَدْ بَراهُمُ الْخَوْفُ بَرْىَ الْقِداح  ِ،


روز، بردباران و دانشمندان و نيكوكاران و پرهيزكارانند. بيم از حق جسمشان را چون تيرِ تراشيده لاغر كرده،


يَنْظُرُ اِلَيْهِمُ النّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضى، وَ ما بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَض،


مردم آنان را مى بينند به تصور اينكه بيمارند، ولى بيمار نيستند،


وَ يَقُولُ: لَقَدْ خُولِطوا، وَ لَقَدْ خالَطَهُمْ اَمْرٌ عَظيمٌ.


و مى گويند ديوانه اند، در حالى كه امرى عظيم آنان را بدين حـال درآورده .


لايَرْضَوْنَ مِنْ اَعْمالِهِمُ الْقَليلَ، وَلايَسْتَكْثِرُونَ الْكَثيرَ. فَهُمْ


به طاعت اندك خشنود نمى شوند، و طاعت زياد را زياد ندانند. بنابراين


لاَِنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ. وَ مِنْ اَعْمالِهِمْ مُشْفِقُونَ. اِذا زُكِّىَ اَحَدٌ مِنْهُمْ خافَ


خود را به كوتاهى در بندگى متّهم كنند، و از عبادت خود در وحشتند. هرگاه يكى از آنان را تمجيد كنند


مِمّا يُقالُ لَهُ فَيَقُولُ: اَنَا اَعْلَمُ بِنَفْسى مِنْ غَيْرى، وَ رَبّى اَعْلَمُ بى مِنّى


از آن تمجيد بيم نموده و گويد: من از ديگران به خود آگاه ترم، و پروردگارم از خودم به من


بِنَفْسى; اللّهُمَّ لاتُؤاخِذْنى بِما يَقُولُونَ، وَاجْعَلْنى اَفْضَلَ مِمّا


داناتر است; خداوندا، مرا به آنچه درباره ام گويند مگير، و از آنچه مى پندارند


يَظُنُّـونَ، وَ  اغْفِرْ لى ما لايَعْلَمُـونَ.


بهتر گردان، و زشتى هايى را كه از من خبر ندارند بر من ببخش.

فَمِنْ عَلامَةِ اَحَدِهِمْ اَنَّكَ تَرى لَهُ قُوَّةً فى دين، وَ حَزْماً فى لين،


از نشانه هاى ديگرشان آن است كه هر كدام را داراى نيرومندى در دين، دورانديشى با نرمى،


وَ ايماناً فى يَقين، وَ حِرْصاً فى عِلْم، وَ عِلْماً فى حِلْم، وَ قَصْداً فى


ايمان همراه با يقين، حرص در دانش ، علم با بردبارى ، ميانه روى در


غِنًى، وَ خُشُوعاً فى عِبادَة، وَ تَجَمُّلاً فى فاقَة، وَ صَبْراً فى شِدَّة،


توانگرى، فروتنى در عبادت، آراستگى در تهيدستى، بردبارى در سختى،


وَ طَلَباً فى حَلال، وَ نَشاطاً فى هُدًى، وَ تَحَرُّجاً عَنْ طَمَع  . يَعْمَلُ


جويايى حلال، نشاط در هدايت، و دورى از طمع بينى. در عين به جا آوردن


الاَْعْمالَ الصّالِحَةَ وَ هُوَ عَلى وَجَل. يُمْسى وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ، وَ يُصْبِحُ


اعمال شايسته ترسان است. شب مى كند در انديشه شكر، و روز مى كند

وَ هَمُّهُ الذِّكْرُ. يَبيتُ حَذِراً، وَ يُصْبِحُ فَرِحاً: حَذِراً لِما حُذِّرَ مِنَ


در انديشه ذكر. شب را به سر مى برد با خوف، و ر وز مى نمايد دلشاد: خوف از غفلتى كه او را از آن


الْغَفْلَةِ، وَ فَرِحاً بِما اَصابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ. اِنِ اسْتَصْعَبَتْ


برحذر داشته اند، و دلشاد از فضل و رحمت حق كه به دست آورده. اگر نفس او را در آنچه


عَلَيْهِ نَفْسُهُ فيما تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِها سُؤْلَها فيما تُحِبُّ.


بر او سنگين است از او پيروى نكند او نيز آنچه را كه نفس به آن رغبت دارد به او نمى دهد.


قُرَّةُ عَيْنِهِ فيما لايَزُولُ، وَ زَهادَتُهُ فيما لايَبْقى.


روشنى چشمش در آن چيزى است كه جاويد است، و بى رغبتى اش در آن است كه فانى شدنى است.


يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ، وَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ. تَراهُ قَريباً اَمَلُهُ، قَليلاً زَلَلُهُ،


بردبارى را با دانش، و گفتار را با عمل آميخته مى كند. آرزويش كم و كوتاه، لغزشش اندك،


خاشِعاً قَلْبُهُ، قانِعَةً نَفْسُهُ، مَنْزُوراً اَكْلُهُ، سَهْلاً اَمْرُهُ، حَريزاً دينُهُ،


دلش فروتن، نفسش قانع، خوراكش اندك، زندگيش آسان، دينش محفوظ،

مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ، مَكْظُوماً غَيْظُهُ. اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَاْمُونٌ.


شهوتش مرده، و خشمش فروخورده است. خيرش را متوقّع، و از شرّش در امانند.


اِنْ كانَ فِى الْغافِلينَ كُتِبَ فِى الذّاكِرينَ، وَ اِنْ كانَ فِى الذّاكِرينَ


اگر در ميان غافلان باشد از ذاكرانش به حساب آرند، و اگر در ميان ذاكران باشد


لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغافِلينَ. يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَ يُعْطى مَنْ حَرَمَهُ،


در شمار غافلانش نيارند. از آن كه بر او ستم كرده بگذرد، به آن كه او را محروم نموده عطا كند،


وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ. بَعيداً فُحْشُهُ، لَيِّناً قَوْلُهُ، غائِباً مُنْكَرُهُ،


و با كسى كه با او قطع رحم نموده صله رحم نمايد. زبان دشنام ندارد، گفتارش نرم است، زشتيش پنهان،


حاضِراً مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلاً خَيْرُهُ، مُدْبِراً شَرُّهُ، فِى الزَّلازِلِ وَقُورٌ،


و خوبيش آشكار است، نيكى اش روى آورده، و شرّش روى گردانده، در حوادث آرام،


وَ فِى الْمَكارِهِ صَبُورٌ، وَ فِى الرَّخاءِ شَكُورٌ. لايَحيفُ عَلى مَنْ يُبْغِضُ،


در ناخوشيها شكيبا، و در خوشيها شاكر است. بر دشمن ستم نمى كند،


وَ لايَأْثَمُ فيمَنْ يُحِبُّ. يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ اَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ. لايُضيعُ


و به خاطرمحبوبش مرتكب گناه نمى شود. پيش ازحاضر كردن شاهد، خود اقرار به حق مى نمايد. امانت


مَا اسْتُحْفِظَ، وَ لايَنْسى ما ذُكِّرَ، وَ لايُنابِزُ بِالاَْلْقابِ،


را تباه نمى كند، و آنچه را به يادش آرند به فراموشى نمى سپارد، احدى را با لقب زشت صدا نمى كند،


وَ لايُضارُّ بِالْجارِ، وَ لايَشْمَتُ بِالْمَصائِبِ، وَ لايَدْخُلُ فِى الْباطِلِ،


به همسايه زيان نمى زند، به بلاهايى كه به سر مردم مى آيد شادى نمى نمايد، در باطل وارد نمى شود،


وَ لايَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ. اِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ، وَ اِنْ ضَحِكَ


و از حق خارج نمى گردد. اگر سكوت كند سكوتش غمگينش نكند، و اگر بخندد


لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، وَ اِنْ بُغِىَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتّى يَكُونَ اللّهُ هُوَ الَّذى يَنْتَقِمُ
قهقهه نزند، چون به او ستم روا دارند صبر پيشه سازد تا خدا انتقامش را

لَهُ. نَفْسُهُ مِنْهُ فى عَناء، وَالنّاسُ مِنْهُ فى راحَة. اَتْعَبَ نَفْسَهُ لاِخِرَتِهِ،


بگيرد. از خود در رنج است، و مردم از او در راحتند. در امر آخرت خود را به زحمت اندازد،


وَ اَراحَ النّاسَ مِنْ نَفْسِهِ. بُعْدُهُ عَمَّنْ تَباعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَ نَزاهَةٌ،


و مردم را از جانب خود قرين آسايش كند. دوريش از آن كه دورى مى كند محض زهد و پاك ماندن،


وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنا مِنْهُ لينٌ وَ رَحْمَةٌ، لَيْسَ تَباعُدُهُ بِكِبْر وَ عَظَمَة،


و نزديكى اش به آن كه نزديك مى شود به خاطر نرمىو رحمت است، دوريش از راه تكبّر و خودخواهى،
وَ لا دُنُوُّهُ بِمَكْر وَ خَديعَة.


و نزديكى اش از باب مكر و فريب نيست.


] قالَ: فَصَعِقَ هَمّامٌ صَعْقَةً كانَتْ نَفْسُهُ فيها. فَقالَ اَميرُالْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ:[


راوى گفت: چون سخن به اينجا رسيد همّام فريادى بركشيد و جان داد. حضرت فرمود:


اَما وَاللّهِ لَقَدْ كُنْتُ اَخافُها عَلَيْهِ. ] ثُمَّ قالَ:[ هكَذا تَصْنَعُ الْمَواعِظُ


به خدا قسم از چنين پيشامدى بر او مى ترسيدم. سپس ادامه داد: اندرزهاى رسا


الْبالِغَةُ بِاَهْلِها! ] فَقالَ لَهُ قائِلٌ: فَما بالُكَ يا اَميرَالْمُؤْمِنينَ؟ فَقالَ عَلَيْهِ السّلامُ:[


با اهلش اين گونه معامله مى كند! يكى از حاضران فضول به حضرت گفت: خودت چه حالى دارى؟ فرمود:


وَيْحَكَ، اِنَّ لِكُلِّ اَجَل وَقْتاً لايَعْدُوهُ، وَ سَبَباً لايَتَجاوَزُهُ.


واى بر تو، هر اجلى را وقت معيّنى است كه از آن نمى گذرد، و علّتى است كه از آن تجاوز نمى كند.


فَمَهْلاً، لاتَعُدْ لِمِثْلِها، فَاِنَّما نَفَثَ الشَّيْطانُ عَلى لِسانِكَ.


بازايست و ديگر اينچنين مگوى كه اين سخنى بود كه شيطان بر زبانت جارى ساخت.

 

 

المختبر

 

     السلحفاة الصغيرة

 

في غابة صغيرة عاشت مجموعات كبيرة من السلاحف حياة سعيدة

وهادئة لان السلاحف تتحرك ببطء شديد دون ان تحدث ضجة.

   سلحفاة صغيرة من بين السلاحف كانت تحب الخروج من الغابة

والتنزه في الويان المجاورة. وفي احد الايام و بينما كانت تتنزه رأت

 ارنبا صغيرا يقفزبحرية و رشاقة, فتحسرت على نفسها وقالت:

ليتني استطيع

التحرك مثله, ان بيتي الثقيل هو السبب, آه لو استطيع التخلص منه.

ذهبت الى امها وقالت لها بانها تريد نزع بيتهاعن جسمها. قالت الام: هذه

 فكرة سخيفة لا يمكن ان نحيى دون بيت على ظهرنا.

 نحن السلاحف نعيش هكذا منذ ان خلقنا الله, فهي تحمينا من البرودة

والحرارة والاخطار.

قالت السلحفاة الصغيرة: لكنني لو كنت بغير بيت ثقيل لكنت رشيقة مثل

الارنب ولعشت حياة عادية.

   قالت الام: انت مخطئة يا ابنتي, هذه حياتنا الطبيعية ولا يمكننا ان نغير

 خلق الله فينا, هذا غير مقبول لان الله تعلى خلقنا على الهيئة التي نحن

فيها من اجلنا ومن اجل سلامتنا.

   سارت السلحفاة الصغيرة دون ان تقتنع بكلام امها. ثم قررت نزع

البيت عن جسمها ولو بالقوة. بعد محاولات متكررة وبعد ان حشرت

نفسها بين شجرتين متقاربيتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف

ظهرها الرقيق الناعم.

   احست السلحفاة بالخفة, حاولت تقليد الارنب الرشيق لكنها كانت

تشعر بالالم كلما سارت او قفزت. حاولت ان تقفز قفزة طويلة فوقعت

على الارض ولم تستطع القيام.

   وبعد قليل بدأت الحشرات تقترب منها وتقف على جسمها الرقيق

فسببت لها الما شديدا. عندئذ تذكرت السلحفاة الصغيرة نصيحة

امها وعرفت انها كانت تريد مصلحتها لا اكثر ولكن بعد فوات الاوان.

 

الهرة السوداء

   في حديقة خضراء جميلة عاشت مجموعة من القطط في امان وسلام

ومحبة, كانت الوانها متنوعة وجميلة, ولم تشعر واحدة منها بالوحشة او

 الوحدة لانهم عاشوا دائما كاصدقاء يساعدون بعضهم بعضا ويحبون

بعضهم بعضا.

   وفي يوم من الايام, جاءت الى الحديقة هرة سوداء جميلة, وما ان

راتها القطط الصغيرة حتى اصابها الخوف الشديد وهربت كل واحدة منها

 الى حضن امها.

   حزنت الهرة السوداء كثيرا لانها دائما تصادف الموقف نفسه

في كل مكان تأوي اليه ولكنها آثرت البقاء في مكان قريب من الحديقة

هذه المرة طمعا بصداقة القطط الصغيرة ومحاولة منها

بتغيير موقف القطط وكسب ودهم واحترامهم.

وبينما هي تفكر وتفكر فيما عليها ان تفعل, انتبهت الهرة السوداء

الى هرة مريضة ممدة على العشب لا تقوى على القيام او الحركة,

اقتربت من الهرة المريضة بهدوء واخبرتها بانها تستطيع معالجتها

ومداواتها, فسفرها وتنقلها الكثير من مكان الى آخر

اكسبها مهارات كثيرة وخبرة ومعرفة في مداواة القطط.

   وعلى الفور راحت القهرة السوداء تغسل راس القطة المريضة

وجسمها وتسقيها الماء وتجلب لها الطعام حتي يقوى جسدها,

وظلت تعتني بالهرة الصغيرة وتداويها وتسهر على راحتها

حتى شفيت وتعافت.

   فرحت الهرة الصغيرة كثيرا لانها تعافت وراحت تقفز بسعادة,

ولم تنس ان تشكر الهرة السوداء على ما قدمته من مساعدة لها

ودعتها للبقاء في الحديقة والعيش معها في حب وتعاون

واخبرتها بانها ستقول  لجميع  القطط بانها ساعدتها

و بانها كانت مثالا للصديقة المحبة والوفية.

   سعدت الهرة بهذه الكلمات وكادت تطير من الفرح  وهكذا وبعد ان

 كانت الهرة السوداء مشردة من مكان الى آخر وبعد ان كان الجميع

يخافها ويفر منها خوفا وفزعا وجدت مكانا آمنا تأوي اليه

واصدقاء يحبونها ويحترمونها ولا ينظرون الى لونها الاسود

بل الى قلبها المحب و الحنون  وافعالها الجميلة والرائعة.

 

نقار الخشب

   انه نقار الخشب ينقر الشجر ويزعج طيور الغابة التي تسكن فوقها

ينقروينقر طوال الليل والنهار.

   دعت الطيور الى اجتماع عاجل ودار حوار بينها.... نقار الخشب لا

 يتركنا نرتاح ....لم اعد استطيع الغناء... اولادي يبكون من الخوف

عندما يسمعون صوت نقره المزعج.

   راحت الطيور تشكو وتشكو وتصف مدى انزعاجها, اقترح طير شاب:

 لماذا نتركه يفعل ما يحلو له ويزعجنا؟ يجب ان نمنعه بالقوة....لكنه اقوى

 منا بكثير ...ما رايكم ان نضع اشواكا على الاشجار فلا يتمكن من

الاقتراب منها.

   هنا قال عصفور عجوز حكيم: لنكلمه بالحسنى.

ارتفعت اصوات الطيور واختلفت فيما بينها ولم تتوصل الى حل او اتفاق.

   جاء نقار الخشب على صوت الطيور المرتفع وقال: ما هذه الضجة

الكبيرة كفى  صياحا و زعيقا اريد ان اكمل عملي بهدوء.

   ما ان سمعت الطيور صراخ نقار الخشب حتى بدأت تتكلم بصوت

 هامس ومنخفض.

   واخيرا قررت الطيور ان تهجر الغابة وان تترك المكان لنقار الخشب

 لانها لم تتمكن من الاتفاق فيما بينها ولم تكن يدا واحدة في وجهه

  وهكذا ذهبت حقوق الطيور وهجرت بيوتها وظل نقار الخشب المزعج

 يزعج الغابة بنقره

 

مغامرات السندباد

 

حكاية السندباد من كتاب ألف ليلة و ليلة

قالتْ: بَلَغَني أنَّه كانَ في زمنِ الْخليفةِ أميرِ الْمؤمنين هارون الرشيد بمدينةِ

 بغدادَ رجلٌ يُقالُ لهُ السَّندبادُ الْحمَّالُ، وكانَ رجلاً فقيرَ الْحالِ يَحمِلُ

تِجارتَهُ على رأْسِهِ فَاتَّفَقَ لَهُ أَن حَمَلَ في يومٍ منَ الْأيامِ حملةً ثقيلةً، وكانَ

 ذلكَ الْيومُ شديدَ الْحرِّ فَتَعِبَ من تلكَ الْحملةِ وعَرقَ وَاشْتَدَّ عليهِ الْحَرُّ، فَمَرَّ

 على بابِ رجلٍ تاجرٍ قُدّامَهُ كنسٌ ورشٌّ وهناك هواءٌ معتدلٌ، وكانَ بجانبِ

الْبابِ مِصطبَةٌ عريضةٌ فَحَطَّ الْحمّالُ حملتَهُ على تلكَ الْمصطبةِ لِيَسْتَريحَ

ويَشُمَّ الْهواءَ. وأَدْرَكَ شهرزادَ الصَّباحُ فَسَكَتَتْ عنِ الْكلامِ الْمُباح.

 

وفي اللَّيلةِ الْواحدةِ والثَّلاثينَ بعدَ الْخمسمائَةِ

قالتْ: بلغني أَيُّها الْملكُ السَّعيدُ أنَّ الْحمّالَ لَمّا تَرَكَ حملتَهُ على تلكَ

الْمصطبةِ لِيَستريحَ ويشم الهواء خَرَجَ عليه من ذلكَ الْبابِ نسيمٌ عليلٌ

ورائحةٌ زكيَّةٌ فَاسْتَلَذَّ الْحمال لِذلك و جَلَسَ على جانبِ الْمِصطبةِ فَسَمِعَ في

ذلك الْمَكانِ نَغَمُ الْعودِ وأصواتٌ مُطْرِبَةٌ وأنواعُ إنْشادٍ مُعرَبَةٍ وَ سَمِعَ أيضاً

أصواتَ طيورٍ تُناغِي فَتُسَبِّحُ اللهَ تعالى بِاخْتِلافِ الْأصواتِ وَ سائِرِ اللُّغاتِ

من قماري وهزار وشحارير وبلابل وفاخت وكروان. فَعِنْدَ ذلكَ تَعَجَّبَ من

 نفسِهِ وطَرِبَ طَرَباً شديداً فَتَقَدَّمَ إلى ذلك فَوَجَدَ داخلَ الْبيتِ بستاناً عظيماً.

ونَظَرَ فيه غِلماناً وعبيداً وخدامةً وشيئاً لا يُوجَدُ إلا عندَ الْملوكِ وَالسَّلاطينِ

وبعدَ ذلك هَبَّتْ عليهِ رائحةُ أَطْعِمَةٍ طيِّبَةٍ زكيَّةٍ من جميعِ الْألوانِ الْمختلفةِ

والشَّرابِ الطَّيِّبِ فّرَفَعَ طَرْفَهُ إلى السَّماءِ وقالَ: سبحانك يا رب يا خالق يا

 رزاق تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حسابٍ اللّهمَّ إنّي أَسْتَغْفِرُكَ من جميع الذنوب

وأتوب إليك من العيوب يا رب لا أعترض عليك في حكمك وقدرتك فإنك

لا تسأل عما تفعل وأنت على كل شيء قدير سبحانك تغني من تشاء وتعز

 من تشاء وتذل من تشاء لا إله إلا أنت ما أعظم شأنك وما أقوى سلطانك

وما أحسن تدبيرك قد أنعمت على من تشاء من عبادك فهذا المكان صاحبه

 في غاية النعمة وهو متلذذ بالروائح اللطيفة والمآكل اللذيذه والمشارب

الفاخرة في سائر الصفات وقد حكمت في خلقك بما تريد وما قدرته عليهم

فمنهم تعبان ومنهم مستريح ومنهم سعيد ومنهم من هو مثلي في غاية التعب

 والذل وأنشد يقول: فكم من شقي بلا راحةينعم في خير فيء وظل

وأصبحت في تعب زائدوأمري عجيب وقد زاد حملي وغيري سعيد بلا

شقوةوما حمل الدهر يوماً كحملي وكل الخلائق من نطفةأنا مثل هذا وهذا

كمثلي ولكن شتان ما بينناوشتان بين خمر وخل ولست أقول عليك

افتراءفأنت حكيم حكمت بعدل فلما فرغ السندباد الحمال من شعره ونظمه

أراد أن يحمل حملته ويسير إذ قد طلع عليه من ذلك الباب غلام صغير

 السن جميل الوجه مليح القد فاخر الملابس فقبض يد الحمال وقال له:

ادخل لتكلم سيدي فإنه يدعوك فلم يرد الحمال الدخول مع الغلام فلم يقدر

على ذلك فترك حملته عند الباب في وسط المكان ودخل مع الغلام داخل

الدار فوجد داراً واسعة وعليها أنس ووقار ونظر إلى مجلس عظيم فنظر

 فيه من السادات الكرام فرأى من جميع أصناف الزهر وجميع أصناف

المشموم ومن أنواع النقل والفواكه و كثير من أصناف الأطعمة النفيسة

وفيه مشروب من خواص دوالي الكروم وفيه آلات الطرب من أصناف

 الجواري الحسان كل منهن في مرتبته على حسب الترتيب. وفي صدر

 ذلك المجلس رجل عظيم محترم قد بدأه الشيب في عوارضه وهو مليح

الصورة حسن المنظر وعليه هيبة ووقار وعز وافتخار فعند ذلك بهت

السندباد الحمال وقال في نفسه: والله إن هذا المكان من بقع الجنان أو أنه

يكون قصر ملك أو سلطان ثم تأدب وسلم عليهم ..... .. وأدرك شهرزاد

 الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

 

وفي الليلة الثانية والثلاثين بعد الخمسمائة

قالت  : بلغني أيها الملك السعيد أن السندباد الحمال لما قبل الأرض بين

أيديهم وقف منكس الرأس متخشع فأذن له صاحب المكان بالجلوس فجلس

وقد قربه إليه وصار يؤانسه بالكلام ويرحب به ثم إنه قدم له شيئاً من

أنواع الطعام المفتخر الطيب النفيس فتقدم السندباد الحمال وسمى وأكل

حتى اكتفى وشبع وقال: الحمد لله على كل حال ثم إنه غسل يديه وشكرهم

على ذلك. فقال صاحب المكان: مرحبا بك ونهارك مبارك فما يكون

اسمك وما تعاني من الصنائع فقال له: يا سيدي اسمي السندباد الحمال

وأنا أحمل على رأسي أسباب الناس بالأجرة فتبسم صاحب المكان وقال

له: اعلم يا حمال أن اسمك مثل اسمي فأنا السندباد البحري ولكن يا حمال

قصدي أن تسمعني الأبيات التي كنت تنشدها وأنت على الباب فاستحى

الحمال وقال له: بالله عليك لا تؤاخذني فإن التعب والمشقة وقلة ما في اليد

تعلم الإنسان قلة الأدب والسفه. فقال له: لا تستحي فأنت صرت أخي

فانشد هذه الأبيات فإنها أعجبتني لما سمعتها منك وأنت تنشدها على الباب

فعند ذلك أنشده الحمال تلك الأبيات فأعجبته وطرب لسماعها وقال له:

اعلم أن لي قصة عجيبة وسوف أخبرك بجميع ما صار لي وما جرى لي

من قبل أن أصير في هذه السعادة واجلس في هذا المكان الذي تراني فيه

فإني ما وصلت إلى هذه السعادة وهذا المكان إلا بعد تعب شديد ومشقة

عظيمة وأهوال كثيرة وكم قاسيت في الزمن الأول من التعب والنصب وقد

سافرت سبع سفرات وكل سفرة لها حكاية تحير الفكر وكل ذلك بالقضاء

والقدر وليس من المكتوب مفر ولا مهروب. الحكاية الأولى من حكايات

السندباد البحري وهي أول السفرات اعلموا يا سادة يا كرام أنه كان لي

أب تاجر وكان من أكابر الناس والتجار وكان عنده مال كثير ونوال

جزيل وقد مات وأنا ولد صغير وخلف لي مالاً وعقاراً وضياعاً فلما

كبرت وضعت يدي على الجميع وقد أكلت أكلاً مليحاً وشربت شرباً مليحاً

وعاشرت الشباب وتجملت بلبس الثياب ومشيت مع الخلان والأصحاب

واعتقدت أن ذلك يدوم لي وينفعني ولم أزل على هذه الحالة مدة من

الزمان ثم إني رجعت إلى عقلي وأفقت من غفلتي فوجدت مالي قد مال

وحالي قد حال وقد ذهب جميع ما كان عندي ولم أستفق لنفسي إلا وأنا

مرعوب مدهوش وقد تفكرت حكاية كنت أسمعها سابقاً وهي حكاية سيدنا

سليمان بن داود عليه السلام في قوله: ثلاثة خير من ثلاثة يوم الممات

خير من يوم الولادة وكلب حي خير من سبع ميت والقبر خير من القصر.

ثم إني قمت وجمع ما كان عندي من أثاث وملبوس وبعته ثم بعت عقاري

وجميع ما تملك يدي فجمعت ثلاثة آلاف درهم وقد خطر ببالي السفر إلى

بلاد الناس وتذكرت كلام بعض الشعراء حيث قال:

 

بقدر الكد تكتسب المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي يغوص

 

البحر من طلب اللآلئ ويحظى بالسعادة والنوال

 

ومن طلب العلا من غير كد أضاع العمر في طلب المحال

 

فعند ذلك هممت فقمت واشتريت لي بضاعة ومتاعاً وأسباباً وشيئاً من

أغراض السفر وقد سمحت لي نفسي بالسفر في البحر فنزلت المركب

وانحدرت إلى مدينة البصرة مع جماعة من التجار وسرنا في البحر أياماً

وليالي وقد مررنا بجزيرة بعد جزيرة ومن بحر إلى بحر ومن بر إلى بر

وفي كل مكان مررنا به نبيع ونشتري ونقايض بالبضائع فيه وقد انطلقنا

في سير البحر إلى أن وصلنا إلى جزيرة كأنها روضة من رياض الجنة

فأرسى بنا صاحب المركب على تلك الجزيرة ورمى مراسيها وشد السقالة

فنزل جميع من كان في المركب في تلك الجزيرة وعملوا لهم كوانين

وأوقدوا فيها النار واختلفت أشغالهم فمنهم من صار يطبخ ومنهم من صار

يغسل ومنهم من صار يتفرج وكنت أنا من جملة المتفرجين في جوانب

الجزيرة. وقد اجتمع الركاب على أكل وشرب ولهو ولعب فبينما نحن

على تلك الحالة وإذا بصاحب المركب واقف على جانبه وصاح بأعلى

صوته: يا ركاب السلامة أسرعوا واطلعوا إلى المركب وبادروا إلى

الطلوع واتركوا أسبابكم واهربوا بأرواحكم وفوزوا بسلامة أنفسكم من

الهلاك فإن هذه الجزيرة التي أنتم عليها ما هي جزيرة وإنما هي سمكة

كبيرة رست في وسط البحر فبنى عليها الرمل فصارت مثل الجزيرة وقد

نبتت عليها الأشجار من قديم الزمان فلما وقدتم عليها النار أحست

بالسخونة فتحركت وفي هذا الوقت تنزل بكم في البحر فتغرقون جميعاً

فاطلبوا النجاة لأنفسكم قبل الهلاك. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن

الكلام المباح.

 

وفي الليلة الثالثة والثلاثين بعد الخمسمائة

 

قالت شهرزاد : بلغني أيها الملك السعيد أن ريس المركب لما صاح على

الركاب وقال لهم: اطلبوا النجاة لأنفسكم واتركوا الأسباب ولما سمع

الركاب كلام ذلك الريس أسرعوا وبادروا بالطلوع إلى المركب وتركوا

الأسباب وحوائجهم ودسوتهم وكوانينهم فمنهم من لحق المركب ومنهم من

لم يلحقه وقد تحركت تلك الجزيرة ونزلت إلى قرار البحر بجميع ما كان

عليها وانطبق عليها البحر العجاج المتلاطم بالأمواج وكنت من جملة من

تخلف في الجزيرة فغرقت في البحر مع جملة من غرق ولكن الله تعالى

أنقذني ونجاني من الغرق ورزقني بقطعة خشب كبيرة من القطع التي

كانوا يغسلون فيها فمسكتها بيدي وركبتها من حلاوة الروح ورفست في

الماء برجلي مثل المجاذيف والأمواج تلعب بي يميناً وشمالاً. وقد نشر

الريس قلاع المركب وسافربالذين طلع بهم في المركب ولم يلتفت لمن

غرق منهم ومازلت أنظر إلى ذلكالمركب حتى خفي عن عيني وأيقنت

بالهلاك ودخل علي الليل وأنا على هذه الحالة فمكثت على ما أنا فيه يوماً

وليلة وقد ساعدني الريح والأمواج إلى أن رست بي تحت جزيرة عالية

وفيها أشجار مطلة على البحر فمسكت فرعاً من شجرة عالية وتعلقت به

بعدما أشرفت على الهلاك وتمسكت به إلى أن طلعت إلى الجزيرة فوجدت

في قدمي خدلاً وأثر أكل السمك في بطونهما ولم أشعر بذلك من شدة ما

كنت فيهمن الكرب والتعب , وقد ارتميت في الجزيرة وأنا مثل الميت

وغبت عن وجودي وغرقت في دهشتي ولم أزل على هذه الحالة إلى ثاني

يوم . وقد طلعت الشمس علي وانتبهت في الجزيرة فوجدت رجلي قد

ورمتا , فسرت حزيناً على ما أنا فيه فتارة أزحف وتارة أحبو على ركبي

وكان في الجزيرة فواكه كثيرة وعيون ماء عذب , فصرت آكل من تلك

الفواكه ولم أزل على هذه الحالة مدة أيام وليال فانتعشت نفسي وردت لي

روحي وقويت حركتي وصرت أتفكر وأمشي في جانب الجزيرة وأتفرج

بين الأشجار مما خلق الله تعالى وقد عملت لي عكازاً من تلك الأشجار

أتوكأ عليه , ولم أزل على هذه الحالة إلى أن تمشيت يوماً من الأيام في

جانب الجزيرة فلاح لي شبح من بعيد فظننت أنه وحش أو أنه دابة من

دواب البحر فتمشيت إلى نحوه ولم أزل أتفرج عليه وإذا هو فرس عظيم

المنظر مربوط في جانب الجزيرة على شاطئ البحر , فدنوت منه فصرخ

علي صرخة عظيمة فارتعبت منه وأردت أن أرجع , وإذا برجل خرج

من تحت الأرض وصاح علي واتبعني وقال لي : من أنت ومن أين جئت

وما سبب وصولك إلى هذا المكان ? فقلت له : يا سيدي اعلم أني رجل

غريب وكنت في مركب وغرقت أنا وبعض من كان فيها فرزقني الله

بقطعة خشب فركبتها وعامت بي إلى أن رمتني الأمواج في هذه

الجزيرة . فلما سمع كلامي أمسكني من يدي وقال لي : امش معي فنزل

بي في سرداب تحت الأرض ودخل بي إلى قاعة كبيرة تحت الأرض

وأجلسني في صدر تلك القاعة وجاء لي بشيء من الطعام وأنا كنت جائعاً

فأكلت حتى شبعت واكتفيت وارتاحت نفسي , ثم إنه سألني عن حالي وما

جرى لي , فأخبرته بجميع ما كان من أمري من المبتدأ إلى المنتهى ,

فتعجب من قصتي . فلما فرغت من حكايتي قلت : بالله عليك ياسيدي لا

تؤاخذني فأنا قد أخبرتك بحقيقة حالي وما جرى لي وأنا أشتهي منك أن

تخبرني من أنت وما سبب جلوسك في هذه القاعة التي تحت ? فقال لي :

اعلم أننا جماعة متفرقون في هذه الجزيرة على جوانبها ونحن سياس

الملك المهرجان وتحت أيدينا جميع خيوله وفي كل شهر عند القمر نأتي

بالخيل الجياد ونربطها في هذه الجزيرة من كل بكر ونختفي في هذه

القاعة تحت الأرض حتى لا يرانا أحد فيجيء حصان من خيول البحر

على رائحة تلك الخيل ويطلع على البر فلم ير أحداً فيثب عليها ويقضي

منها حاجته وينزل عنها ويريد أخذها معه فلا تقدر أن تسير معه من

الرباط فيصيح عليه ويضربها برأسه ورجليه ويصيح فنسمع صوته فنعلم

أنه نزل عنها فنطلع صارخين عليه فيخاف وينزل البحر والفرس تحمل

وتلد مهراً أو مهرة تساوي خزنة مال ولا يوجد لها نظير على وجه

الأرض وهذا وقت طلوع الحصان وإن شاء الله تعالى آخذك معي إلى

الملك المهرجان . وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .

 

وفي الليلة الرابعة والثلاثين بعد الخمسمائة

 

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن السايس قال للسندباد البحري آخذك معي

إلى الملك المهرجان وأفرجك على بلادنا واعلم أنه لولا اجتماعك علينا ما

كنت ترى أحداً في هذا المكان غيرنا وكنت تموت كمداً ولا يدري بك أحد

ولكن أنا أكون سبب حياتك ورجوعك إلى بلادك فدعوت له وشكرته على

فضله وإحسانه فبينما نحن في هذا الكلام وإذا بالحصان قد طلع من البحر

وصرخ صرخة عظيمة ثم وثب على الفرس فلما فرغ منها نزل عنها

وأراد أخذها معه فلم يقدر ورفست وصاحت عليه فأخذ الرجل السايس

سيفاً بيده ودرقة وطلع من باب تلك القاعة وهو يصيح على رفقته ويقول

اطلعوا إلى الحصان ويضرب بالسيف على الدرقة فجاء جماعة بالرماح

صارخين فجفل منهم الحصان وراح إلى حال سبيله ونزل في البحر مثل

الجاموس وغاب تحت الماء. فعند ذلك جلس الرجل قليلاً وإذا هو

بأصحابه قد جاؤه ومع كل واحد فرس يقودها فنظروني عنده فسألوني عن

أمري فأخبرتهم بما حكيته لو وقربوا مني ومدوا السماط وأكلوا وعزموني

فأكلت معهم ثم إنهم قاموا وركبوا الخيول وأخذوني إلى مدينة الملك

المهرجان وقد دخلوا عليه وأعلموه بقصتي فطلبني فأدخلوني عليه

وأوقفوني بين يديه فسلمت عليه فرد علي السلام ورحب بي وحياني

بإكرام وسألني عن حالي فأخبرته بجيع ما حصل لي وبكل ما رأيته من

المبتدأ إلى المنتهى. فعند ذلك تعجب مما وقع لي ومما جرى لي فعند ذلك

قال لي يا ولدي والله لقد حصل لك مزيد السلامة ولولا طول عمرك ما

نجوت من هذه الشدائد ولكن الحمد لله على السلامة ثم إنه أحسن إلي

وأكرمني وقربني إليه وصار يؤانسني بالكلام والملاطفة وجعلني عنده

عاملاً في ميناء البحر وكاتباً على كل مركب عبر إلى البر وصرت واقفاً

عنده لأقضي له مصالحه وهو يحسن إلي وينفعني من كل جانب وقد

كساني كسوة مليحة فاخرة وصرت مقدماً عنده في الشفاعات وقضاء

مصالح الناس ولم أزل عنده مدة طويلة. وأنا كلما اشق على جانب البحر

اسأل التجار والمسافرين والبحريين عن ناحية مدينة بغداد لعل أحداً

يخبرني عنها فأروح معه إليها وأعود إلى بلادي فلم يعرفها أحد ولم يعرف

من يروح إليها وقد تحيرت في ذلك وسئمت من طول الغربة ولم أزل على

هذه الحالة مدة من الزمان إلى أن جئت يوماً من الأيام ودخلت على الملك

المهرجان فوجدت عنده جماعة من الهنود فسلمت عليهم فردوا علي السلام

ورحبوا بي وقد سألوني عن بلادي فذكرتها لهم وسألتهم عن بلادهم ذركوا

لي أنهم أجناس مختلفة فمنهم الشاركية وهم أشرف أجناسهم لا يظلمون

أحداً ولا يقهرونه. ومنهم جماعة تسمى البراهمة وهم قوم لا يشربون

الخمر أبداً وإنما هم أصحاب حظ وصفاء ولهو وطرب وجمال وخيول

ومواشي وأعلموني أن صنف الهنود يفترق على اثنين وسبعين فرقة

فتعجبت من ذلك غاية العجب. ورأيت في مملكة المهرجان جزيرة من

جملة الجزائر يقال لها كابل يسمع فيها ضرب الدفوف والطبول طول الليل

وقد أخبرنا أصحاب الجزائر والمسافرين أنهم أصحاب الجد والرأي.

ورأيت في البحر سمكة طولها مائتا ذراع ورأيت أيضاً سمكاً وجهه مثل

وجه البوم ورأيت في تلك السفرة كثيراً من العجائب والغرائب مما لو

حكيته لكم لطال شرحه ولم أزل أتفرج على تلك الجزائر وما فيها إلى أن

وقفت يوماً من الأيام على جانب البحر وفي يدي عكاز حسب عاداتي وإذا

بمركب قد أقبل وفيه تجار كثيرون. فلما وصل إلى ميناء المدينة وفرضته

وطوى الريس قلوعه وأرسله على البر ومد السقالة واطلع البحرية جميع

ما كان في ذلك المركب إلى البر وأبطأوا في تطليعه وأنا واقف أكتب

عليهم فقلت لصاحب المركب هل بقي في مركبك شيء فقال نعم يا سيدي

معي بضائع في بطن المركب ولكن صاحبها غرق معنا في البحر في

بعض الجزائر ونحن قادمون في البحر وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت

عن الكلام المباح.

 

وفي الليلة الخامسة والثلاثين بعد الخمسمائة

 

قالت: بلغني أيها الملك السعيد أن الريس قال للسندباد البحري أن صاحب

هذه البضائع غرق وصارت بضائعه معنا فغرضنا أننا نبيعها ونأخذ ثمنها

لأجل أن نوصله إلى أهله في مدينة بغداد دار السلام فقلت للريس ما يكون

اسم ذلك الرجل صاحب البضائع فقال اسمه السندباد البحري وقد غرق

معنا في البحر. فلما سمعت كلامه حققت النظر فيه فعرفته وصرخت عليه

صرخة عظيمة وقلت يا ريس اعلم أني أنا صاحب البضائع التي ذكرتها

وأنا السندباد البحري الذي نزلت من المركب في الجزيرة مع جملة من

نزل من التجار ولما تحركت السمكة التي كنا عليها وصحت أتت علينا

طلع من طلع وغرق الباقي وكنت أنا من جملة من غرق ولكن الله تعالى

سلمني ونجاني من الغرق بقطعة كبيرة من القطع التي كان الركاب

يغسلون فيها. فركبتها وصرت أرفس برجلي وساعدني الريح والموج إلى

أن وصلت إلى هذه الجزيرة فطلعت فيها وأعانني الله تعالى بسياس الملك

المهرجان فأخبرته بقصتي فأنعم علي وجعلني كاتباً على ميناء هذه المدينة

فصرت أنتفع بخدمته وصار لي عنده قبول وهذه البضائع التي معك

بضائعي ورزقي قال الريس لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ما بقي

لأحد أمانة ولا ذمة فقلت له يا ريس ما سبب ذلك وأنك سمعتني أخبرتك

بقصتي فقال الريس لأنك سمعتني أقول أن معي بضائع صاحبها غرق

فتريد أن تأخذها بلا حق وهذا حرام عليك فإننا رأيناه لما غرق وكان معه

جماعة من الركاب كثيرون وما نجا فقلت له يا ريس اسمع قصتي وافهم

كلامي يظهر لك صدقي فإن الكذب سيمة المنافقين ثم إني حكيت للريس

جميع ما كان مني من حين خرجت معه من مدينة بغداد إلى أن وصلنا تلك

الجزيرة التي غرقنا فيها وأخبرته ببعض أحوال جرت بيني وبينه فعند

ذلك تحقق الريس والتجار من صدقي فعرفوني وهنوني بالسلامة وقالوا

جميعاً والله ما كنا نصدق بأنك نجوت من الغرق ولكن رزقك الله عمراً

جديداً ثم إنهم أعطوني البضائع فوجدت اسمي مكتوباً عليها ولم ينقص

منها شيء ففتحتها وأخرجت منها شيئاً نفيساً غالي الثمن وحملته معي

بحرية المركب وطلعت به إلى الملك على سبيل الهدية وأعلمت الملك بأن

هذا المركب الذي كنت فيه وأخبرته أن بضائعي وصلت إلي بالتمام

والكمال وأن هذه الهدية منها. فتعجب الملك من ذلك الأمر غاية العجب

وظهر له صدقي في جميع ما قلته وقد أحبني محبة شديدة وأكرمني إكراماً

زائداً ووهب لي شيئاً كثيراً في نظير هديتي ثم بعت حمولتي وما كان معي

من البضائع وكسبت فيها شيئاً كثيراً واشتريت بضاعة وأسباباً ومتاعاً من

تلك المدينة. ولما أراد تجار المركب السفر شحنت جميع ما كان معي في

المركب ودخلت عند الملك وشكرته على فضله وإحسانه ثم استأذنته في

السفر إلى بلادي وأهلي فودعني وأعطاني شيئاً كثيراً عند سفري من متاع

تلك المدينة فودعته ونزلت المركب وسافرنا بإذن الله تعالى وخدمنا السعد

وساعدتنا المقادير ولم نزل مسافرين ليلاً ونهاراً إلى أن وصلنا بالسلامة

إلى مدينة البصرة وطلعنا إليها وأقمنا فيها زمناً قليلاً وقد فرحت بسلامتي

وعودتي إلى بلادي. وبعد ذلك توجهت إلى مدينة بغداد دار السلام ومعي

الحمول والمتاع والأسباب شيء كثير له قيمة عظيمة ثم جئت إلى حارتي

ودخلت بيتي وقد جاء جميع أهلي وأصحابي ثم إني اشتريت لي خدماً

وحشماً ومماليك وسراري وعبيداً حتى صار عندي شيء كثير واشتريت

لي دوراً وأماكن وعقاراً أكثر من الأول ثم إني عاشرت الأصحاب

ورافقت الخلان وصرت أكثر مما كنت عليه في الزمن الأول ونسيت

جميع ما كنت قاسيت من التعب والغربة والمشقة وأهوال السفر واشتغلت

باللذات والمسرات والمآكل الطيبة والمشارب النفيسة ولم أزل على هذه

الحالة. وهذا ما كان في أول سفراتي وفي غد إن شاء الله تعالى أحكي لكم

الثانية من السبع سفرات. ثم إن السندباد البحري عشى السندباد البري

عنده وأمر له بمائة مثقال ذهباً وقال له آنستنا في هذا النهار فشكره الحمال

وأخذ معه ما وهبه له وانصرف إلى حال سبيله وهو متفكر فيما يقع وما

يجري للناس ويتعجب غاية العجب ونام تلك الليلة في منزله. ولما أصبح

الصباح جاء إلى بيت السندباد البحري ودخل عنده فرحب به وأكرمه

وأجلس عنده ولما حضر بقية أصحابه قدم لهم الطعام والشراب وقد صفا

لهم الوقت وحصل لهم الطرب فبدأ السندباد البحري بالكلام وقال اعلموا يا

إخواني أنني كنت في ألذ عيش وأصفى سرور على ما تقدم ذكره لكم

بالأمس. وأدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح.

 

 

نونية البستي

 

نونية البستي

زيـادَةُ المَرء فـي دُنيـاهُ نقصـانُ *** وربْحُـهُ غَيرَ محض الخَير خُسـرانُ

يا عامِـراً لخَـرابِ الدَّهرِ مُجتهِـداً *** باللهِ هـل لخَـرابِ العمر عُمـرانُ

ويا حَريـصاً على الأموالِ تَجمَعُهـا *** أُنْسِيـتَ أنَّ سُرورَ المـالِ أحْـزانُ

زَعِ الفـؤادَ عـنِ الدُّنيـا وزينتهـا *** فصَفْوُها كَدَرٌ والوَصـلُ هِجْـرانُ

وأَرعِ سَمعَـكَ أمثـالاً أُفَـصِّـلُها *** كمـا يُفَصَّـلُ يَاقـوتٌ ومَرْجـانُ

أحسِنْ إلـى النّـاسِ تَستَعبِدْ قُلوبَهُمُ *** فطالَمـا استعبدَ الإنسـانَ إحسانُ

يا خادمَ الجسم كم تشقـى بِخدمته *** أتطلب الربح فيمـا فيـه خسران

أقبل على النفس واستكمل فضائلها *** فأنـت بالنفس لا بالجسم إنسـان

وكُنْ علـى الدَّهر مِعواناً لـذي أمَلٍ *** يَرجـو نَداكَ فإنَّ الحُـرَّ مِعْـوانُ

مَـنِ استعـانَ بغَيرِ اللهِ فـي طَلَـبٍ *** فـإنَّ ناصِـرَهُ عَجـزٌ وخِـذْلانُ

مـن كان للخير منّاعـا فليس لـه *** علـى الحقيقة إخـوان وأَخـدانُ

مـَنْ جادَ بالمـالِ مالَ النَّاسُ قاطِبَـة *** إلَيـهِ والمـالُ للإنسـان فَتّـانُ

مَنْ سالَمَ النّاسَ يسلَمْ مـن غوائِلِهمْ *** وعـاشَ وَهْوَ قَريرُ العَينِ جَـذْلانُ

مَنْ كانَ للعَقلِ سُلطـانٌ عَلَيهِ غَـدا *** وما علـى نَفسِهِ للحِرْصِ سُلطـانُ

مَنْ يَزْرَعِ الشَّـرَّ يَحصُدْ في عواقبِـهِ *** نَـدامَـةً ولِحَصـدِ الزَّرْعِ إبّـانُ

ورافِـقِ الرِّفْقَ في كُلِّ الأمورِ فلَـمْ *** يندَمْ رَفيـقٌ ولـم يذمُمْهُ إنسـانُ

أحسِنْ إذا كـانَ إمكانٌ ومَقـدِرةٌ فلن *** يَـدومَ على الإحسـانِ إمكانُ

فالرَّوضُ يَـزدانُ بالأنْـوَارِ فاغِمـةً *** والحُرُّ بالعـدلْ والإحسـانِ يَـزْدانُ

دَعِ التكاسُلَ في الخَـيراتِ تطلُبُـها *** فليـسَ يسعَدُ بالخَــيراتِ كَسْـلانُ

والنّاسُ أعـوانُ مَنْ وَالتْـهُ دولَتُـهُ *** وهُمْ علَيـهِ إذا عـادَتْـهُ أعـوانُ

لا تَحسَبِ النَّاسَ طَبْعاً واحِداً فَلهُمْ *** غـرائـزٌ لسْتَ تُحصِيـهن ألـوانُ

كفى مِنَ العيـشِ ما قدْ سَدَّ من عَوَزٍ *** ففيـهِ للـحُـرِّ إن حققـت غُنيـانُ

وذو القَنـاعَةِ راضٍ مـن مَعيشَتِـهِ *** وصاحبُ الحِرْصِ إن أثـرى فَغَضبْـانُ

حَسْبُ الفـتى عقلُـهُ خِـلاًّ يُعاشِرُهُ *** إذا تـحـامـاهُ إخـوانٌ وخُـلاّنُ

إذا نَبـا بـكريـمٍ موطِـنٌ فلَـهُ *** وراءهُ فـي بسيـط الأرض أوطـانُ

يا أيُّـها العَالِـمُ المَرضِـيُّ سيرَتُـهُ *** أبشِـرْ فـأنـتَ بغَـيرِ المـاءِ رَيـانُ

ويا أخَا الجَهلِ لو أصبَحْتَ في لُجَجٍ *** فأنـتَ ما بينَـهـا لاشَـكَّ ضمـآنُ

لا تحسَبَـنَّ سُروراً دائمـاً أبَـداً *** مَـنْ سَـرَّهُ زمَـنٌ ساءتْـهُ أزمـانُ

إذا جفـاك خليـلٌ كنت تألفـه *** فـاطلب سـواه فكـل الناس إخوانُ

وإن نبَتْ فيك أوطان نشأت بهـا *** فـارحـل فكـل بـلاد الله أوطـانُ

كُـلُّ الذُّنـوبِ فإنَّ الله يغفِرهـا *** إن شَيَّـعَ المَـرءَ إخـلاصٌ وإيـمـانُ

وكُـلُّ كَسْـرٍ فإنَّ الديـن يَجبُرُهُ *** ومـا لِكَسـرِ قَنـاةِ الدِّيـنِ جُبْـرانُ